فأجاب رحمه الله تعالى: العمل بالمحاماة يتبين حكمه بنوع تلك المحاماة فإن كان المقصود بالمحاماة الدفاع عن الحق ومهاجمة أهل الباطل فإن هذا لا بأس به بل قد يكون واجبًا لأن الدفاع عن الحق واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وأما إذا كان العمل بالمحاماة من أجل انتصار الإنسان لقوله وأكله ما يأكله على هذا العمل من الأموال دون النظر الى كونه موافقًا للحق أو مخالفًا له فإن هذا حرام ولا يجوز وعلى الإنسان أن ينظر في أمره هل هو يريد أن يدافع عن الحق وأن يحمي حوزة الحق فليعمل في ذلك أما إذا كان لا يريد إلا أن يأخذ ما يأخذه من المال من أجل محاماته ويحرص على أن يكون قوله هو القاطع الفاصل وإن كان باطلًا فإن ذلك حرام.