فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الجمعة ليس لها سنةٌ راتبة قبلها بل إذا حضر الإنسان إلى المسجد صلى ما تيسر له من غير تعيين يصلى ركعتين يصلى أربعًا يصلى ستًا يصلى ما شاء ويسلم من كل ركعتين وأما ما يفعله بعض الناس من القيام للصلاة بين الأذانين الأول والثاني فإن هذا لا أصل له وليس بمشروع أما بعد صلاة الجمعة فإن الجمعة لها سنة بعديّة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى ركعتين بعد الجمعة في بيته وقال عليه الصلاة والسلام (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا) فهنا أربع أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا ركعتان فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن العلماء من يقول إنما نأخذ بفعله فتكون السنة بعد الجمعة ركعتين ومنهم من قال نأخذ بقوله فتكون السنة بعد الجمعة أربعًا ومنهم من يقول نجمع بينهما فنصلى ستًا ومنهم من فصل فقال إن صلى في بيته صلى ركعتين وإن صلى في المسجد صلى أربعًا ومنهم من قال إن هذا من العبادات المتنوعة فتارةً يصلى أربعًا وتارةً يصلى ركعتين وأقرب ما يقال في ذلك أن يقال إن صلى الراتبة بعد الجمعة في البيت فهي ركعتان فقط اقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم وإن صلاها في المسجد فأربعًا امتثالًا لأمره صلى الله عليه وسلم.