فهرس الكتاب

الصفحة 4510 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: المشعر الحرام يراد به أحيانًا المكان المعين الذي بني عليه المسجد وهو الذي آتاه النبي عليه الصلاة والسلام حين صلى الفجر في مزدلفة ركب حتى أتى المشعر الحرام ووقف عنده ودعى الله وكبره وهلله حتى أسفر جدًا والمراد بالمشعر الحرام جميع مزدلفة أحيانًا وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم (وقفت هاهنا وجمعٌ كلها موقف) وقال الله عز وجل (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) وعلى هذا فيكون المشعر الحرام تارةً يراد به المكان المعين الذي وقف عنده النبي صلى الله عليه وسلم وهو الجبل المعروف في مزدلفة وعليه بُني المسجد وأحيانًا يراد به جميع مزدلفة لأنها مشعر حرام وإنما قيدت بالمشعر الحرام لأن هناك مشعرًا حلالًا وهو عرفة فإنه مشعر بل هو أعظم المشاعر المكانية فهو مشعر لكنه حلال لأنه خارج أميال الحرم بخلاف المشعر الحرام بمزدلفة الذي يقف الناس فيه فإنه حرامٌ ولم تسمِّ منى مشعرًا حرامًا لأنه لأن ليس فيها وقوف والوقوف الذي بين الجمرات في أيام التشريق ليس وقوفًا مستقلًا بل هو في ضمن عبادة رمي الجمرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت