فأجاب رحمه الله تعالى: إذا باع ذهبًا بذهب وأخذ الفرق بينهما فإن كان هذا الفرق في مقابلة زيادة الذهب الثاني فهذا مختلف فيه من العلماء من أجازه كشيخ الإسلام ابن تيمية وقال إنه يجوز أن تبيع حليًا زنته عشرون مثقالًا بحلي زنته خمسة وعشرون مثقالًا وتجعل مع الناقص دراهم تقابل خمسة المثاقيل الزائدة على عشرين ويقول إن هذا لا ينافي قول النبي صلى الله عليه وسلم (الذهب بالذهب مثلًا بمثل) لأننا هنا نجعل الزائد أو نجعل الدراهم في مقابلة الزائد الذي هو خمسة مثاقيل ونجعل عشرين مثقالًا من الخمس وعشرين يقابل عشرين مثقالًا التي معها الدراهم ويتحقق بذلك ما أوجبه النبي صلى الله عليه وسلم من كون الذهب بالذهب مثلًا بمثل والمشهور من مذهب الحنابلة أن ذلك لا يجوز وقالوا إن عموم الحديث (مثلًا بمثل) يشمل هذه الصورة وهذه الصورة لا شك أن فيها زيادة في أحد الجانبين من غير الجنس وزيادة من الجنس في الجانب الآخر وقالوا إن ذلك لا يجوز والاحتياط ألا يفعل. هذا هو الأحوط وأن يبيع صاحب الذهب القليل ذهبه خارجًا يعني على إنسان آخر ثم يأخذ ثمنه ويضيف إليه الدراهم التي سيضيفها إليه من قبل ويشتري الذهب الجديد هذا أسلم وأحوط وأبرأ للذمة.