فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 7489

أبو عبد الله يقول خرجنا إلى البر قريبًا من البلد فصلىنا العشاء جنوبًا والقبلة غربًا جهلًا منا وفي الأسبوع التالي صلىنا في نفس الاتجاه فوقف أحد الإخوة جزاه الله خيرًا ونبهنا على الخطأ فاستدرنا إلى القبلة فما حكم الصلاة الأولى والثانية؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كنتم مجتهدين في طلب القبلة وتحريتم وكان ليس لديكم معرفة بأدلة القبلة فلا حرج عليكم فصلاتكم صحيحة الأولى والثانية وأما إذا لم تكونوا كذلك فإن صلىتم هكذا بمجرد ما عنّ لكم فعليكم أن تعيدوا الصلاتين الأولى والثانية وذلك لأن الرجل إذا اجتهد في القبلة وتحرى ثم تبين له الخطأ فإنه لا شيء عليه لقول الله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) وقوله تعالى (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) وقوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) وهؤلاء أتوا بما استطاعوا فتحروا القبلة وقاموا بما يلزمهم من الاجتهاد فتبين خطؤهم فلا شيء عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت