فأجاب رحمه الله تعالى: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في زكاة الخارج من الأرض (فيما سقت السماء أو كان عثريًا العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر) فيجب على المرء المسلم أن يخرج هذا القسط مما تجب فيه الزكاة من الخارج من الأرض إذا بلغ النصاب وإذا قُدِّرَ أن الساعي على الزكاة وهم اللجنة الذين قدروا الزرع وأخذوا زكاته فنقصوا عن الواقع فإنه يجب على المالك إخراج زكاة ما زاد سواء كان الزائد هذا يبلغ نصابًا أو لا يبلغ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب سهمًا معينًا ونسبته كما سمعت العشر أو نصف العشر فلابد من إخراج هذا.
فضيلة الشيخ: سؤاله الآخر يقول فيه هذا المحصول الذي قد أخرجنا زكاته هل يلزمنا أيضًا أن نخرج الزكاة من قيمته بعد بيعه نقدًا إذا حال عليه الحول أم يكفي تزكيته من جنسه فقط؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا زكاه عند حصاده أو عند جنيه فإذا كان ثمرًا فإن بقي عنده على ما هو عليه فإنها لا تعاد زكاته مرة ثانية وإذا باعه بدراهم أو أعده للتجارة بعد ذلك فإنه يجب عليه أن يخرج زكاته إذا تم الحول على هذه الدراهم التي أخذها عوضًا أو تم الحول من نيته به التجارة لأنه إذا نوى به التجارة صار عروض تجارة وعروض التجارة تجب فيها الزكاة وإذا باع هذا المحصول بنقد فإنه يكون نقدًا ويتحول إلى زكاة النقد إلا أنه لا تجب عليه الزكاة حتى يتم له حول.
فضيلة الشيخ: بهذه الحالة لا يعتبر أخرج الزكاة مرتين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: بلى هو أخرج الزكاة مرتين لكن المرة الأولى عن زكاته باعتباره خارجًا من الأرض والثانية عن زكاته باعتباره نقدًا أو باعتباره عروض تجارة ولهذا بينهما فرق في المقدار ففي النقود ربع العشر وكذلك في قيمة عروض التجارة ربع العشر.