فأجاب رحمه الله تعالى: لا يعتبر اعتراضًا على القضاء والقدر ولا تسخطًا من القضاء والقدر لأن هذا أمر تمليه الطبيعة وليس باختيار الإنسان ولهذا تجد الرجل يمر بالآية من كتاب الله في وقت فيبكي من خشية الله عز وجل ويقرأ نفس الآية في وقتٍ آخر لا تحرك له ساكنًا وهذا ليس باختيار الإنسان وتجد الإنسان صبورًا حازمًا قويًا وإذا نابته نائبة من الدهر جعل يبكي كأنه صبي مع أنه لا يحب هذا.
فإذا بكى الإنسان لضائقةٍ أصابته فلا لوم عليه في هذا وليس ذلك اعتراضًا على القدر وإنما هو أمرٌ طبيعيٌ لا يملك الإنسان منعه ولا جلبه.