فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على المرء أن يبتعد عن ملامسة النساء يعني عن مزاحمتهن بحيث يتصل بدنه ببدنها ولو من وراء حائل فإن هذا داع للفتنة والإنسان ليس بمعصوم قد يرى من نفسه أنه يتحرز من هذا الأمر ولا يتأثر به ولكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فربما يحصل منه حركة تفسد عليه أمره فإذا اضطر الإنسان إلى ذلك اضطرارًا لابد منه وحرص على أن لا يتأثر فأرجو أن لا يكون عليه بأس لكن في ظني أنه لا يمكن أن يضطر إلى ذلك اضطرارًا لابد منه إذ من الممكن أن يطلب مكانًا لا يتصل بالمرأة حتى ولو كان واقفًا وبهذا يتخلص من هذا الأمر الذي يوجب الفتنة وعلى المرء أن يتقي الله ما استطاع وأن لا يتهاون بهذه الأمور كما أننا نرجو من القائمين على هذه الوسائل أي وسائل النقل أن يجعلوا مكانًا مخصصًا للنساء لا يتصل بهن الرجال.