فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا أيضًا موضع خلاف بين الأصوليين هل النهي للتحريم أو للكراهة فمنهم من يرى أنه للتحريم ومنهم من يرى أنه للكراهة ومنهم من فصل في ذلك فقال إن كان النهي يتعلق بالعبادات فهو للتحريم وإن كان النهي يتعلق بالآداب فهو للكراهة وليس هناك في الواقع ضابطٌ شامل لكل نهيٍ يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنك يمر بك مناهٍ حملها العلماء على الكراهة ومناهٍ أخرى حملها العلماء على التحريم وعلى هذا فينظر الإنسان في كل نهيٍ بعينه هل هذا النهي يقتضي التحريم بمقتضى قواعد الشريعة أو يقتضي الكراهة بمقتضى قواعد الشريعة وخلاصة الجواب أن نقول للعلماء في مقتضى النهي ثلاثة أقوال:

القول الأول أنه التحريم مطلقا وعلى هذا من صرف نهيًا لغير التحريم طولب بالدليل.

والقول الثاني أنه للكراهة مطلقا وعلى هذا فمن صرف نهيًا للتحريم طولب بالدليل.

والقول الثالث التفصيل فإن كان النهي فيما يتعلق بالآداب والأخلاق فهو للكراهة وإذا كان فيما يتعلق بالعبادات فهو للتحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت