فهرس الكتاب

الصفحة 6427 من 7489

يقول متى يصبح الذهب محرمًا على النساء يا فضيلة الشيخ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذهب ليس حرامًا على النساء بل هو مما أحله الله لهن قال الله تعالى في كتابه (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) يعني المرأة وقال النبي عليه الصلاة والسلام في الذهب والحرير (حلٌ لإناث أمتي حرامٌ على ذكورها) فلها أن تلبس من الحلي ما شاءت إلا أن يكون محرمًا بعينه أو بوصفه فالمحرم بعينه مثل أن يكون هذا الحلي على صورة حيوان ثعبان أو أسد أو غير ذلك فإن هذا لا يجوز لأن لبس الصورة أو ما فيه صورة محرم فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة) وإذا ابتليت المرأة بحليٍ على شكل صورة حيوان فإن بإمكانها أن تذهب به إلى الصاغة ليغيروا هذه الصورة إما بتصنيعه إلى وجهٍ آخر وإما بحك رأس هذه الصورة حتى تكون بلا رأس فإن الصورة إذا أزيل رأسها فهي حلال لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام (أن جبريل قال له مر برأس تمثالك ليقطع حتى يكون كهيئة الشجرة) أما الحلي المحرم لوصفه فهو أن يكون بالغًا إلى حد الإسراف فإنه إذا خرج إلى حد الإسراف صار محرمًا لأن كل شيئ يخرج به الإنسان إلى حد الإسراف يكون محرمًا لقوله تعالى في الأكل والشرب (كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) ونفي محبة الله للمسرفين يقتضي كراهة فعلهم وأنه لا يجوز لأنه عرضة إلى انتفاء محبة الله سبحانه وتعالى عن فاعل الإسراف هناك شيءٌ محرمٌ لكسبه من الحلي وهو أن يكون الحلي مسروقًا أو منهوبًا أو ما أشبه ذلك فهو حرام فصار الأصل في حلي المرأة أنه يباح لها من الذهب ما شاءت إلا في الأحوال الثلاثة وهي ما كان محرمًا لعينه أو لوصفه أو لكسبه فالمحرم لعينه كما أسلفنا هو ما كان على صورةٍ محرمة مثل أن يكون على صورة حيوان أو إنسان أو ما أشبه ذلك والمحرم لوصفه أن يكون بالغًا حد الإسراف والمحرم لكسبه أن يكون مكتسبًا بطريقٍ محرم كالسرقة والنهب والغصب وما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت