فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يظهر من حال السائل أنه مريض مرضًا لا يستطيع معه الصوم على وجه مستمر وبناء عليه فإنه لا يلزمه الصوم في هذه الحال وإنما يلزمه أن يطعم عن كل يوم مسكينًا وذلك لأن العاجز عن الصوم له حالان الحالة الأولى أن يكون عجزه طارئًا بحيث يرجو أن يشفى من مرضه فيقضي ما فاته فهذا ينتظر حتى يشفى ثم يقضي ما فاته والحالة الثانية أن يكون مرضه مرضًا مستمرًا لا يرجى منه الشفاء ففي هذه الحال يطعم كل يوم مسكينًا والاطعام له صفتان الصفة الأولى أن يجمع المساكين بعدد الأيام في آخر يوم من رمضان فيعشيهم والصفة الثانية أن يعطيهم شيئًا غير مطبوخ وهو ما يقرب من كيلو من الرز لكل واحد.