فهرس الكتاب

الصفحة 3461 من 7489

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذا السائل يقول عند وفاة أحد من الناس نقوم بتغسيله وتكفينه في بيته ونحمله إلى المقبرة ونضعه على بعد عشرة أو عشرين مترًا في المقبرة ونصلى عليه فهل هذا جائز؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تجوز الصلاة على الميت في المقبرة لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه صلى على القبر بعد الدفن والصلاة على الميت لا فرق بينها وبين الصلاة على القبر لأن الكل صلاة على ميت ولكن جرت العادة عند عامة الناس الذين نشاهد ونسمع أنه يذهب بالميت إلى المسجد حتى لو كانت غير أوقات الصلاة لأنه إذا ذهب به إلى المسجد ومروا به من عند الناس فقد يتبعهم أحد ويصلى على الميت وكلما كثر المصلون على الميت كان أفضل لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ما من رجلٍ مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه) فربما يكون في حضورهم إلى المسجد فائدة وهي أن يتبعهم أناسٌ من الذين حضروا إلى المسجد يصلون على الميت يكثرون المصلىن وهم أيضًا يؤجرون على الصلاة على الميت فالأفضل هو هذا أن يذهب به إلى المسجد ويصلى عليه في المسجد ثم يخرج به إلى المقبرة وإن ذهبوا به رأسًا بدون أن يدخلوا به المسجد فلا حرج ولكن لو قال قائل هل الأفضل أن نبادر بدفنه أو نؤخره إلى الصلاة قلنا إذا كانت الصلاة قريبة فالأفضل تأخيره إلى الصلاة أي إلى صلاة الجماعة لأن ذلك أكثر للمصلىن وربما يكون أكثر للمتبعين أيضًا أما إذا كان في وقتٍ طويل فإن المبادرة بدفن الميت أفضل وأولى لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بالإسراع بذلك فقال عليه الصلاة والسلام (أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخيرٌ تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشرٌ تضعونه عن رقابكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت