فهرس الكتاب

الصفحة 4834 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: حوالة إذا كان يقصد تأجيلًا يعني بيعها مؤجلة بزيادة خمسين في المائة فلا حرج في ذلك مادام المشتري رشيدًا يُحسن التصرف وبالغًا عاقلًا فإنه لا بأس أن يبيعها عليه مؤجلة بزيادة خمسين في المائة أو أكثر أو أقل لكن لابد أن يكون الأجل معلومًا بأن يقول اشتريت منك هذه الشاة إلى مدة سنة أو سنتين أو ما أشبه ذلك فإذا كان المشتري فقيرًا ويعرف البائع أنه فقير فقال اشتريتها منك إلى ميسرة يعني إلى أن ييسر الله علي فهذا لا بأس به لأن هذا هو مقتضى العقد فإن المشتري إذا كان فقيرًا لم يجز للبائع أن يطالبه بالثمن حتى ييسر الله عليه فكأن هذا الشرط تأكيد لما هو واجب على البائع وهذا القول هو الصحيح وقد دل عليه حديث في السنن عن عائشة رضي الله عنها أن رجلًا قدم له بز من الشام فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم لو أرسلت أو بعثت إلى فلان فاشتريت منه ثوبين إلى ميسرة الحاصل أن التأجيل المجهول لا يجوز وأما التأجيل المجهول بما هو مقتضى العقد كأن يقول إلى أن ييسر الله عليَّ فهذا لا بأس به والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت