فهرس الكتاب

الصفحة 6993 من 7489

هذا المستمع عطية من جمهورية مصر العربية يقول فضيلة الشيخ هل يجوز لي أن أمنع زوجتي من زيارة والديها حيث إنهم يعملون أعمالًا تخل بالشريعة الإسلامية من طواف حول الأضرحة والاستغاثة بهم والتبرك بالأولياء وهذا خوفًا مني على زوجتي أن تقع بهذه الأمور الشركية؟

فأجاب رحمه الله تعالى: زيارة زوجتك لأهلها ولا سيما إذا كان والداها من البر والصلة ولقد قال الله تعالى (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) فأمر الله بمصاحبة الوالدين بالمعروف في الدنيا مع إنهما مشركان ويجاهدان ولدهما على الشرك فدل هذا على أن المعاصي لا توجب قطيعة الرحم ولا عقوق الوالدين بل صل رحمك وبر بوالديك وإذا احتجت إلى شيء من أمور الدنيا فلا حرج عليك أن تستنجد بهما لأنهما أبواك وينبغي لك إذا أذنت لزوجتك أن تزور أهلها وهم في هذه الحال أن تحثها على نصيحتهم وعلى بيان الحق لهم فإنه ربما تكون هدايتهم على يدك وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي بن أبي طالب (انفذ على رسلك فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت