فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل لإنسان أن يدع عمله الواجب الوظيفي ليتمتع باللهو والصيد أو غير ذلك مما يصده عن القيام بالواجب لقول الله تبارك وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) والوظيفة تعتبر عقدًا بين الإنسان وبين الجهة المسئولة ولقوله تعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا) فالواجب على الإنسان أن يقوم بوظيفته حسب ما يقتضيه الإنسان كما أنه يطالب بالراتب الذي له على وجه الكمال وكثيرٌ من الناس يفرط فيما يجب عليه من عمل الوظيفة ويطالب بكل حقه من الراتب وهذا داخلٌ في قوله تعالى (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ(1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) نسأل الله لنا ولاخواننا الهداية وأن يعيننا جميعًا على أداء ما أوجب علينا إنه على كل شيء قدير.