فأجاب رحمه الله تعالى: كان استقبال النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم إلى المدينة مهاجرًا من مكة استقبالًا عظيمًاَ يدل على فرح الصحابة رضي الله عنهم بمقدمه وحبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم لما علموا بخروجه من مكة كانوا يخرجون إلى الحرة ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم وفي يوم من الأيام خرجوا ينتظرونه حتى ضربهم حر الشمس ثم رجعوا وإذا رجل من اليهود على أطم من آطام المدينة ينظر إلى حاجة له فأبصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فنادى بأعلى صوته أيها العرب هذا جدكم الذي تنتظرون أي هذا حظكم فخرج المسلمون يستقبلون النبي صلى الله عليه وسلم فلما دخل المدينة فرحوا به فرحًا عظيمًا وأما أصحابه فكان الذي معه صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي أشار الله تعالى إلى صحبته في كتابه حيث قال (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) وكان معهما رجل يقال له عبد الله بن أريقط يدلهما الطريق.