فأجاب رحمه الله تعالى: وهذا أيضًا مثله مثل هذا أيضًا الستر على من أقام في البلاد بغير نظام وذلك لأن الدولة تنظم النظم التي ترى أنه من مصلحتها ومن مصلحة رعيتها فإذا ستر على من خالف هذه الأنظمة فمعنى ذلك أنه أعان هذا المخالف على مخالفته ثم إن هذا ليس من النصيحة لدولته وحكومته بل هذا من الإساءة وسوء السمعة حتى الناس الأجانب إذا رأوا من الرعية مثل هذه الأمور وأنهم يخونون الدولة في أنظمتها ويكثرون ما يخالفها لا شك أنهم يأخذون طابعًا سيئًا عن هذا الشعب بالنسبة إلى حكومته فالواجب علينا نحن الرعية تحت راعٍ بايعناه على السمع والطاعة بالمعروف الواجب علينا أن نعينهم على أنظمته التي لا تخالف الشرع والتي يقصد منها مصلحة الرعية ومصلحة البلاد حتى يكون الراعي والرعية متلاقيين فيما هو من مصلحة البلاد ومنفعته.