فأجاب رحمه الله تعالى: من المعلوم أن المواقيت التي وقتها الرسول عليه الصلاة والسلام يجب على كل من مر بها وهو يريد الحج أو العمرة أن يحرم منها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بذلك فمن تجاوزها وهو يريد الحج أو العمرة ولم يحرم وأحرم من دونها فإن عليه عند أهل العلم فدية جبرًا لما ترك من الواجب يذبحها بمكة ويوزعها كلها على الفقراء ولا يأكل منها شيئا وأما قول العلماء إن الإحرام ركن فمرادهم بالإحرام نية النسك لا أن يكون الإحرام من الميقات لأن هناك فرقا بين نية النسك وبين كون النية من الميقات فمثلا قد يتجاوز الإنسان الميقات ولا يحرم ثم يحرم بعد ذلك فيكون هنا أحرم وأتى بالركن لكنه ترك واجبًا وهو الإحرام من الميقات والرجل حسب ما فهمنا من سؤاله قد أحرم بلا شك لكنه لم يحرم من الميقات فيكون هنا حجه صحيحًا ولكن عليه فدية عند أهل العلم تذبح في مكة وتوزع على الفقراء إن استطاع أن يذهب بنفسه وإلا فليوكل أحدًا وإن لم يجد من يوكله ولم يستطع أن يذهب فمتى وصل إلى مكة في يوم من الأيام أدى ما عليه.