فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 7489

يقول السائل ما مقدار زكاة الفطر وأنسب وقت لتوزيعها على الفقراء وهل رب العائلة يلزم بإخراج حصة من يسكن معه في البيت من أبنائه إذا كان كبيرًا ومتزوجًا ويعمل بنفسه وعائلته أم رب العائلة ملزم فقط بإخراج حصة من يعوله من النساء والأولاد البالغين وغير البالغين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن مقدار زكاة الفطر صاع من طعام الصاع النبوي والذي زنته كيلوان وأربعون غرامًا يعني حوالي كيلوين وربع من الرز أو غيره من طعام الناس هذا مقدار زكاة الفطر ولا يجوز إخراجها من غير الطعام لأن النبي صلى الله عليه وسلم (فرضها صاعًا من تمر أو شعير) وكان ذلك الوقت هو طعامهم كما قال أبو سعيد (كان طعامنا يومئذ الشعير والتمر والزبيب والأقط) ولم يكن البر شائعًا كثيرًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك لم يأتي فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما كثر في عهد معاوية رضي الله عنه جعل نصف صاع منه يعدل صاعًا ولكن أبا سعيد خالفه في ذلك و (قال: أما أنا فلا أزال أخرجه أي الصاع كما كنت أخرجه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم) والصواب مع أبو سعيد رضي الله عنه أنه صاع من أي طعام كان وأما بالنسبة للوقت المناسب لإخراجها فهو صباح العيد قبل الصلاة لأن ذلك وقت الانتفاع بها لقول الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يروى عنه (أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم) ولكن مع ذلك يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين ولا يجوز إخراجها قبل ذلك خلافًا لمن قال من أهل العلم إنه يجوز أن تخرج بعد دخول شهر رمضان لأن الزكاة تسمى زكاة الفطر من رمضان فهي مضافة إلى الفطر وليست مضافة إلى الصيام ولولا أن الله سبحانه وتعالى يسر على عباده لقلنا: لا يجوز إخراجها بعد غروب الشمس من آخر يوم من رمضان وأما إخراجها عن من يعول من الأولاد فهذا ليس بلازم وإنما هو على سبيل الاستحباب فقط وإلا فكل إنسان مطالب بما فرض الله عليه لقول ابن عمر (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد من المسلمين) ولكن إذا أخذ رب العائلة الفطرة عنهم جميعًا وهم يشاهدون ووافقوا على ذلك فلا حرج عليهم ولا عليه في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت