فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لا يحل لإنسان أن يجلس مجلسًا فيه منكرات إلا إذا كان قادرًا على إزالتها فالواجب عليه أن يبقى حتى تزول وأما إذا كان غير قادر فالواجب عليه مغادرة المكان لقول الله تبارك وتعالى (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ) يعني إنكم إن قعدتم مثلهم أي في الإثم والواجب على المرء إنكار المنكر بقدر ما يستطيع لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) والإنكار بالقلب لا يمكن مع بقاء الإنسان في محل المنكر أبدًا لأن الإنكار بالقلب هو كراهة المنكر ومغادرة المكان إذا لم يستطع أن يغير المنكر.