فهرس الكتاب

الصفحة 6983 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإنسان لا يملك نفسه حال الغضب حتى رفع صوته على أبيه أو أمه فإنه لا يؤاخذ بهذا لكن عليه إذا زال الغضب أن يتحلل من والديه وعلى والديه أن يقدرا هذه الحال وأن يحللاه لا سيما إذا جاء معتذرًا.

ولكني أنصح هذا وغيره من أولئك القوم العصبيين أن يتداووا بما وصفه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو:

أولًا أن لا يغضبوا يعني أن يحاولوا منع الغضب فيفرجوا على أنفسهم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جاء إليه رجل وقال له يا رسول الله أوصني قال (لا تغضب فردد مرارًا فقال لا تغضب) لعلمه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن هذا الرجل كان غضوبًا وإلا لأوصاه بتقوى الله عز وجل التي أوصى الله بها الأولين والآخرين هذا واحد فأولًا يمنع الغضب أصلًا يحاول أن لا يغضب وأن يكون بارد الطبع.

ثانيًا وإن غضب فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم فإن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا غاضبًا فقال (إني لأعلم كلمةٌ لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) وذلك لأن الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب الإنسان فتنتفخ أوداجه وتحمر عيناه ويفور.

ثالثًا إذا كان قائمًا فليقعد وإذا كان قاعدًا فليضطجع لأنه بتغيير حاله يبرد الغضب عنه.

رابعًا أن يتوضأ وضوءه للصلاة الوضوء المعتاد يعني يغسل وجهه ويتمضمض ويستنشق ويغسل يديه إلى المرفقين وما أشبه ذلك وبهذا يسلم من الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت