فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن الزوجات يكن مع أزواجهن في الآخرة، يقول الله عز وجل في دعاء الملائكة للمؤمنين: (رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) . وقال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) . ولا شك أن الزوجة مع زوجها في الجنة لها مقام عظيم عالٍ، حتى إن بعض العلماء قال في دعاء الميت: (وأبدلها زوجًا خيرًا من زوجها) أن المعنى: أبدلها زوجًا خيرًا من زوجها، أي: اجعل زوجها لها في الجنة خيرًا مما هو عليه في الحياة الدنيا. ثم إن قول الله تعالى: (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) شامل لكل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، فليس فيها كدر ولا نصب، ولا هم ولا غم، فلتبشر النساء بالخير، ولتعلم أن الجنة ليس فيها ما في الدنيا من الغيرة والتأذي.