فأجاب رحمه الله تعالى: أولًا نقول إن بعض العلماء يرى أن من دخل في الصلاة منفردًا ثم جاء بعده آخر ودخل معه ليكون الأول إمامًا للثاني فإن ذلك لا يصح لأنه لا بد أن تكون نية الإمامة من أول الصلاة إلا من دخل منفردًا وهو يعلم أن صاحبه سوف يلحقه ليصلى معه وبعض العلماء يرى أنه لا بأس أن يدخل الإنسان في الصلاة منفردًا فإذا حضر معه أحد صلى به جماعة
ثانيًا أن نقول إن الإنسان إذا دخل في صلاة فريضة أو نافلة منفردًا وهذه النافلة مما يشرع للجماعة فجاء إنسان ودخل معه فإن ذلك من باب الجائز الذي ليس به بأس بل نقول إنه قد يكون مستحبًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله) وأما قول السائل هل يدرك فضل الجماعة فنقول إن أدركه في ركعة من الصلاة فأكثر حصلت له الجماعة وإن لم يدركه إلا في الركعة الأخيرة بعد رفعه من الركوع فإن ثواب الجماعة لا يحصل لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) .