فهرس الكتاب

الصفحة 3996 من 7489

يقول السائل هل يجوز الفطر في شهر رمضان الكريم مع أن الكثير من الناس يسافرون في سياراتٍ مكيفة ومريحة ولكنهم يفطرون مع العلم بأنهم لو أكملوا صيامهم لم يشعروا أو يحسّوا بشيء من التعب والظمأ فهل عملهم هذا جائزٍ أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا العمل جائز لأن الله سبحانه وتعالى يقول (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ولم يذكر الله تبارك وتعالى للسفر قيدًا لإباحة الفطر فيه فنفس السفر عذرٌ يبيح الفطر سواءٌ حصلت فيه مشقة أم لم تحصل ولهذا (قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح في اليوم العشرين من رمضان) وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وابن كثير رحمهم الله (أن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر بقية تلك الأيام التي قدم فيها مكة) أي الأيام الباقية من الشهر مع أنه كان في نفس مكة فالحاصل أن السفر نفسه مبيح للفطر سواءٌ حصلت به مشقة أم لم تحصل.

فضيلة الشيخ: لكن أليس هذا مقيد بأيام معدودة كأربعة أيام أو سواها للبقاء والإفطار؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا ليس مقيدًا فإن (النبي عليه الصلاة والسلام أقام بمكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة) ومتى جاز قصر الصلاة جاز الفطر ولهذا العلماء يقولون يجوز للمريض وللمسافر الذي يقصر الفطر فمتى جاز قصر الصلاة فإن معناه أنه مسافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت