فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: الأحاديث الضعيفة لا يستدل بها ولا يجوز أن تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على وجه يبين فيه أنها ضعيفة ومن حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) فلا يجوز العمل بالحديث الضعيف لكن بعض أهل العلم رخص في ذكر الحديث الضعيف بشروط ثلاثة:

الشرط الأول ألا يكون ضعفه شديدًا.

والشرط الثاني أن يكون له أصل.

والشرط الثالث أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله فإن كان الضعف شديدًا فإنه لا يجوز ذكر الضعيف أبدًا إلا أذا كان الإنسان يريد أن يبين ضعفه وإذا كان ليس له أصل فإنه لا يجوز ذكره أيضًا مثال الذي له أصل أن يأتي حديث في فضل صلاة الجماعة مثلًا وهو ضعيف فلا حرج من ذكره هنا للترغيب في صلاة الجماعة لأنه يرغب في صلاة الجماعة ولا يضر لأنه إن كان صحيحًا فقد نال الثواب المرتب عليه وإن لم يكن صحيحًا فقد استعان به على طاعة الله لكن مع ذلك يأتي الشرط الثالث أن لا تعتقد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ولكن ترجو أن يكون قاله من أجل ما ذكر فيه من الثواب على أن بعض أهل العلم قال إن الحديث الضعيف لا يجوز ذكره مطلقًا إلا مقرونًا ببيان ضعفه وهذا القول لا شك أنه أحوط وأسلم للذمة ومسألة الترغيب والترهيب يكفي فيها الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت