فأجاب رحمه الله تعالى: لا أدري ماذا يريد بالغفلة هل يريد بها النوم؟ فإن كان يريد النوم فإن النوم ناقض للوضوء بشرط أن يكون عميقًا وعلامة العميق أن يكون النائم لا يحس بنفسه لو أحدث فإذا نام الإنسان هذه النومه أي إنه نام نومة لو أحدث لم يحس بنفسه فإن عليه أن يتوضأ لحديث صفوان بن عسال قال (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا إلا من جنابة ولكن ما غائط وبول ونوم) وفي الحديث (العين وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء) لكن إذا كان النوم خفيفًا يحس بنفسه الإنسان لو أحدث فإنه لا ينقض الوضوء سواء أكان الإنسان جالسًا أو مضطجعًا أو مستندًا أو غير مستند لأن المدار كله على العقل أي عقل الشيء وفهمه فإن كان السائل يريد بالغفلة النوم فهذا جوابه أما إذا كان يريد بالغفلة الغفلة عن ذكر الله فإن هذا لا ينقض الوضوء ولكن الذي ينبغي للإنسان أن يديم ذكر الله تعالى كل وقت فإن هذا هو العقل قال الله تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ(190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)