فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا أولًا النصيحة لهذا السائل وأمثاله من أن يتكلموا بمثل هذا الكلام وإذا كانوا عازمين على ترك أو على الفعل فإن لهم مندوحةً عنه بحيث يحلفون بالله لقول النبي عليه الصلاة والسلام (من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) ولا حاجة إلى أن يعلقوا ذلك بتحريم زوجاتهم أو طلاقهن أو ما أشبه ذلك وهي من الأمور التي تضر بالإنسان وهي أمورٌ محدثة أيضًا فلم تكون معروفة في عهد السلف الصالح ولكن لما وقعت من هذا الرجل فإننا نقول له لا تعد لمثل هذا وإذا كنت لا تقصد تحريم زوجتك وإنما تقصد الامتناع عن هذا الشيء ثم لم تمتنع منه فإن الراجح في هذه المسألة أن يكون كلامك هذا حكمه حكم اليمين بمعنى أن تطعم عشرة مساكين تحضرهم فتغديهم أو تعشيهم أو تعطي كل واحدٍ مدًا من الأرز ومعه لحم وإذا كانوا عشرةً في بيتٍ واحد أعطيتهم ما يكفيهم عشرة أمداد ومعه اللحم الذي يكفي وبهذا تنحل يمينك أما عتق رقبة معناها تحريرها من الرق بمعنى إذا وجدت عبدًا مملوكًا اشتريته وأعتقته أو كان عندك عبد فتعتقه هذا معنى قوله تعالى (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) وأما المد فإن صاع النبي عليه الصلاة والسلام كيلوين وأربعين غرامًا حسب ما تحرر لنا وصاع النبي عليه الصلاة والسلام أربعة أمداد فيكون على هذا المد نصف كيلو وعشرة غرامات من البر الجيد والذي يظهر أيضًا أن الأرز مثله أي يوازنه.