فأجاب رحمه الله تعالى: الشرك أن يجعل الإنسان مع الله تعالى شريكًا في ربوبيته، أو ألوهيته، أو أسمائه وصفاته. ففي الربوبية: أن يجعل خالقًا مع الله عز وجل لهذا الكون، أو يجعل معينًا لله تعالى في خلق هذا الكون. وفي الألوهية: أن يتخذ إلهًا مع الله يعبده، إما ولي أو نبي، أو أمير أو وزير، أو حجر أو شجر، أو شمس أو قمر. وأما في الأسماء والصفات: فأن يعتقد أن أسماء الله وصفاته مماثلة لصفات المخلوقين، ويجعل صفات المخلوق كصفات الخالق. وأما أنواعه: فمنه الأصغر والأكبر، والأخفى والأبين، وهو أنواع كثيرة. وما أحسن أن يقول الإنسان: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم. فإن الشرك أخفى من دبيب النمل على الصفاة السوداء في ظلمة الليل، فليحذر الإنسان منه، وليسأل الله الخلاص، وليلجأ إلى الله تعالى دائمًا مستعينًا به.