فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث صحيح ومعناه أن الرسول عليه الصلاة والسلام بين في هذا الحديث أن من حقق التوحيد وقال لا إله إلا الله فإنه يدخل الجنة ولو عمل بعض المعاصي والكبائر لأن المعاصي والكبائر لا تخرجه من الإيمان كما هو المذهب الحق مذهب أهل السنة والجماعة أن الإنسان يكون مؤمنًا بإيمانه فاسقًا بكبيرته ولا يخرج من الإيمان بالكبائر فهاهو الرجل لو قتل نفسًا محرمة بغير حق فإن ذلك من أكبر الذنوب ومع هذا لا يكون بهذا كافرًا خارجًا من الملة وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى في الطائفتين المقتتلتين أن نصلح بينهما وقال (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) وهذا دليل على أن الإنسان لا يخرج من الإيمان بفعل الكبائر فهو يدخل الجنة وإن زنى وإن سرق ولكن هو مستحق للعذاب على هذه الكبيرة إن كانت ذات حد في الدنيا فعوقب به وإلا عوقب به في الآخرة إلا أن يشاء الله لأن الله يقول (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت