فهرس الكتاب

الصفحة 4609 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: عمرة الحديبية لم يكملها النبي صلى الله عليه وسلم بحسب الأمر الواقع لأن قريشًا صدوه عن المسجد الحرام لكنه أتمها حكمًا لأنه ترك العمل عجزًا ومن شرع بالعمل وتركه عجزًا عنه كتب له أجره قال الله تعالى (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) وأما عُمَرُ النبي صلى الله عليه وسلم فإنها كانت أربعًا إحداها عمرة الحديبية والثانية عمرة القضاء التي قاضى عليها قريشًا فإن من جملة الشروط التي وقعت بينهم في الصلح أن النبي صلى الله عليه وسلم يعتمر من العام القادم وقد فعل عليه الصلاة والسلام والثالثة عمرة الجعرانة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من غزوة حنين، والرابعة العمرة التي في حجته في حجة الوداع فإنه صلى الله عليه وسلم كان قارنًا جامعًا بين الحج والعمرة في إحرام واحد فهذه أربع عمر اعتمرها النبي صلى الله عليه وسلم وكلها كانت في أشهر الحج فعمرة الحديبية وعمرة القضاء وعمرة الجعرانة كانت في ذي القعدة وعمرته مع حجته كان الإحرام بها في أخر ذي القعدة وإتمامها في ذي الحجة لأن عمرة القارن تندرج في الحج وتؤول أفعاله أفعال الحج ولهذا كان القول الراجح أنه لا يلزم القارن طوافان وسعيان وإنما يكفيه طواف واحد وسعي واحد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف إلا طوافًا واحدًا ولم يسع إلا سعيًا واحدًا، وأما طوافه حين قدم فهو طواف قدوم، وطوافه عند خروجه طواف وداع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت