فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 7489

إذا اتفق زوجان على استعمال حبوب منع الحمل وذلك ليس لأسباب مرض الزوجة بل اتفقا أن يكون لهما أربعة أولاد فقط وتحقق حلمهما واستعملت الزوجة بعد ذلك الحبوب بموافقة زوجها فما حكم ذلك وما حكمها لو استعملتها بعدم موافقته فهل في هذا إثمٌ ومخالفةٌ للشريعة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما استعمال المرأة حبوب منع الحمل بدون رضا زوجها فهو حرامٌ عليها لأن لزوجها الحق في الأولاد وكثيرٌ من الناس إنما يتزوج لطلب الأولاد وأما استعمالها للحبوب بإذن زوجها فهذا إن كان ثمة حاجة من كون المرأة يرهقها الحمل ويشق عليها إذا توالى عليها الحمل لا سيما إذا كانت ممن يحمل سريعًا فإنه لا حرج حينئذٍ في استعمالها بإذن الزوج وأما إذا لم يكن ثمة داعٍ ولا حاجة فإنه لا ينبغي استعمالها لأن ذلك ينافي ما هو المطلوب شرعًا من كثرة الأولاد فإن كثرة الأولاد أمرٌ مطلوب ومحفوظٌ أيضًا وهو من عز الأمة وقد امتن الله تعالى به على بني إسرائيل حيث قال (وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا) وذكرَّه شعيب قومه حيث قال (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ) والنبي عليه الصلاة والسلام يباهي بأمته الأنبياء يوم القيامة وكون هذا الرجل وزوجته يتفقان على أن يكون أولادهما أربعةً فقط هذا خطأٌ منهما فإن هؤلاء الأربعة قد يموتون أو يموت بعضهم ثم إنه من الذي قال إن حد الأولاد أربعة فقط بل كلما كثروا فهو أفضل وأعز للإنسان وعسى الله أن يجعل فيهم خيرًا وبركةً وعلمًا وجهادًا في سبيل الله فلا ينبغي هذا الفعل منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت