فهرس الكتاب

الصفحة 3078 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا أيضًا صحيح وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع سواءٌ كان في الغزو أو في الحج أو في العمرة لأن الإنسان إذا خرج من بلده فهو مسافر حتى يرجع إليها إلا إذا نوى الإقامة في البلد الذي سافر إليه إقامةً مطلقة غير محددة أو نوى الاستيطان والانتقال من بلده إلى هذا البلد الآخر الجديد فإنه يكون له حكم أهل البلد الذي سافر إليه ثم لو عاد إلى بلده بغير نية الاستيطان فهو مسافر في بلده ولهذا قصر النبي صلى الله عليه وسلم في مكة مع أنها كانت بلده الأول وهذا كثيرًا ما يحدث ويقع فيه التساؤل أن الإنسان يستوطن بلدًا جديدًا غير بلده الأول فهل إذا رجع إلى بلده الأول يكون في حكم المسافر أو يكون في حكم المستوطن المقيم نقول إنه يكون في حكم المسافر ودليله ما أشرنا إليه ولا فرق بين أن يكون قد تزوج في بلده الأول الذي تركه واستوطن غيره أو لم يتزوج لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقصر في مكة مع أنه قد تزوج فيها وأتاه أكثر أولاده وهو في مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت