فهرس الكتاب

الصفحة 6834 من 7489

هذا سائل يقول ما صحة حديث الذي يقول أسألوا لأخيكم التثبيت فإنه الآن يسأل وهل يكون هذا الدعاء جماعي مثلًا يدعو شخص ويؤمن الآخرون أم يكون على انفراد؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث صحيح أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) اللهم ثبتنا يا رب العالمين يقول استغفروا لأخيكم أي اسألوا الله له المغفرة قولوا اللهم اغفر له اللهم اغفر له اللهم اغفر له واسألوا له التثبيت قولوا اللهم ثبته اللهم ثبته اللهم ثبته وإن شيءت فقل اللهم ثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وقوله فإنه الآن يسأل يعني بعد انتهاء دفنه يسأل أي يسأله ملكان عن ربه ودينه ونبيه فأما المؤمن الموقن جعلنا الله وإياكم منهم فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد فينادي منادٍ من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له بابًا إلى الجنة فيفتح له بابٌ إلى الجنة ويأتيه من روحها ونعيمها ويفسح له في قبره مد البصر ويرى أنه انتقل من الدنيا إلى ما هو خيرٌ منها وأما المرتاب أعاذنا الله وإياكم من ذلك فيقول هاه هاه لا أدري فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعها الإنسان لصعق فحينئذٍ يجدر بنا أن نسأل الله لهذا الميت المغفرة والتثبيت ولكن الدعاء لا يكون جماعيًا بل كل إنسان يدعو بنفسه ولهذا كان الحديث كما سمعتم يقف النبي صلى الله عليه وسلم ويقول استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ولم يكن يدعو بهم عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت