فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 7489

هذا السائل الذي رمز لاسمه س. ع. د. يقول: فضيلة الشيخ ماهي أنواع الشرك المخرج من الملة؟ وهل كل من عمل بها يكون مشركًا، أو الذي يقوم عليه الدليل الشرعي؟ أرجو الإفادة مأجورين.

فأجاب رحمه الله تعالى: الشرك المخرج عن الملة هو: أن يتخذ الإنسان إلهًا مع الله يعبده ويتقرب إليه بالركوع والسجود والذبح والصوم وما أشبه ذلك، أو يتخذ مع الله ربًّا يستغيث به ويستنصر به ويستنجد به. فالأول شرك في الألوهية، والثاني شرك في الربوبية. فمن فعل شيئًا من ذلك فهو مشرك، هذا هو الأصل، لكن قد يقوم بالشخص مانع يمنع من الحكم عليه بالشرك، مثل: أن يكون الإنسان جاهلًا لا يدري، رأى الناس يفعلون شيئًا ففعله، فإذا نبهناه ترك ما هو عليه واهتدى، فإن هذا لا يكون مشركًا مخلدًا في النار؛ لأنه جاهل، إلا أنه ربما يكون غير معذور بهذا الجهل، مثل أن يفرط في طلب العلم، فيقال له مثلًا: هذا من الشرك ولا يجوز، ولكنه يتهاون ولا يسأل، فإن هذا ليس بمعذور في جهله؛ لأنه مفرط ومتهاون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت