فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لا حرج عليك في مثل هذه الحال أن تحج قبل الوفاء بالنذر إذا كان الوفاء بالنذر أمرًا متيسرًا بعد الحج وأنه قبل الحج لا يمكن لأنه في بلدك وأنت الآن في بلد آخر لا يمكنك أن تذهب إلى بلدك قبل حلول موسم الحج ولكن ليت السائل بين لنا لماذا لا يكون وفاء النذر إلا في بلده هل هو لأنه نذره لأحد من أقاربه لا يوجد في البلد الثاني ولا أعلم ما الذي جعله يكون متعينًا في بلده لأنه إذا كان المقصود المكان فقط فإن وفاء النذر في مكة مثلًا أفضل من وفائه في أي بلد آخر ويجوز للإنسان أن ينقل النذر من المكان المفضول إلى المكان الفاضل ودليل ذلك (أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني نذرت إن فتح الله عليك أن أصلى في المسجد الأقصى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صل هاهنا يعني في مكة فأعاد عليه فقال صل هاهنا فأعاد عليه فقال له شأنك إذن) وهذا يدل على أن نقل النذر من المكان المفضول إلى المكان الفاضل لا بأس به لأن أصل النذر إنما يقصد به وجه الله فكل ما كان أشد تقربًا إلى الله كان أولى بأن يوفى به النذر.