فأجاب رحمه الله تعالى: نعم عليهما في ذلك شيء لأنهما تركتا أمرًا واجبًا وهو تغسيل هذا السقط وتكفينه والصلاة عليه والسقط إذا بلغ أربعة أشهر يعني إذا كان حملًا له أربعة أشهر وسقط فإنه يجب أن يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين إذا كان مسلمًا وذلك لأنه بعد أربعة أشهر تنفخ فيه الروح وهناك حديث لأبن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق فقال (إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربعة كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد) وإذا نفخ فيه الروح صار حيًا إنسانًا له ما للإنسان الحي وعليه ما عليه فإذا سقط وقد تمت له الأربعة أشهر وجب أن يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين إذا كان مسلمًا.