فهرس الكتاب

الصفحة 7353 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: القول الراجح أن اللعب بالشطرنج محرم.

أولًا لأنه لا يخلو غالبًا من صورة تمثاليه مجسمة ومعلوم أن اصطحاب الصور محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تدخل الملائكة بيتًاَ فيه صورة) .

وثانيًا لأنه غالبًا يلهي كثيرًا عن ذكر الله عز وجل وما ألهى كثيرًا عن ذكر الله عز وجل فإنه يكون حرامًا لقول الله تعالى في بيان حكمة تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام في قوله (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ) ولأن الغالب في اللاعبين بهذه اللعبة التنازع والتنافر والكلمات النابية التي لا ينبغي أن تقع من مسلم لأخيه ولأن حصر الذهن على هذا النوع من الذكاء يستلزم أن ينحصر تفكير الإنسان وذكاؤه في هذا النوع من الأنواع ويكون فيما عداه بليدًا كما حدثني بذلك من أثق به قال إن المنهمكين في لعب الشطرنج نجدهم إذا خرجوا عن ميادينه مما يتطلب ذكاء وفطنة أبله الناس وأغفلهم فلهذه الأسباب كان لعبة الشطرنج حرامًا هذا إذا سلمت مما ذكره السائل وسلمت من الميسر وهو جعل عوض على المغلوب فإن اقترنت بما ذكره السائل أو جعل فيها ميسر وهو العوض على المغلوب صارت أخبث وأشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت