فأجاب رحمه الله تعالى: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تسافر إمرأة إلا مع ذي محرم) فما عده الناس سفرا فهو سفر سواء طالت المسافة أم قصرت وما لم يعده الناس سفرا فليس بسفر وعلى هذا فلو قدر أن المرأة تعمل في بلد قريب من بلدها وتذهب في الصباح وترجع بعد الظهر فإن هذا ليس بسفر لأن الناس لا يعدونه سفرًا اللهم إلا أن تكون المسافة بعيدة كما لو سافرت من مكة إلى المدينة أو من مكة إلى الرياض أو ما أشبه ذلك ولو رجعت في يومها وذلك لبعد المسافة عرفًا وقال بعض أهل العلم إن المرأة لا يحل لها أن تسافر بلا محرم سواء كان السفر قصيرًا أم طويلًا والاحتياط أن لا تسافر إلا مع محرم سواء كان السفر طويلًا أو قصيرًا أما اللزوم فإنه لا يلزم أعني المحرم إلا إذا عُدّ خروجها من بلدها سفرا.