فهرس الكتاب

الصفحة 7136 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب معنى الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر أنه لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر وهذا النفي لدخول الجنة على نوعين فإن كان هذا الكبر مقتضيًا لكفره وخروجه عن الإسلام كما لو تكبر عن شريعة الله وردها أو رد بعضها فإن هذا النفي نفي للدخول بالكلية لأن الكافر لا يدخل الجنة أبدًا ومأواه النار خالدًا فيها مخلدًا أما إذا كان الكبر تكبرًا على الخلق وعدم الخضوع على ما يجب عليه نحوهم بدون رد لشريعة الله ولكن طغيانًا وإثمًا فإن نفي الدخول هنا نفي للدخول الكامل أي أنه لا يدخل الجنة دخول كاملًا حتى يعاقب على ما أضاع من حقوق الناس ويحاسب عليه لأن حقوق الناس لا بد أن تستوفى كاملة وبهذا يتبين الجواب عن الفقرة الثانية في سؤالها وهو أن الكبر ليس هو احتقار الناس فقط بل الكبر كما فسره النبي عليه الصلاة والسلام (بطر الحق أي رده وعدم الاكتراث به وغمط الناس أي احتقارهم وازدراؤهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت