فهرس الكتاب

الصفحة 5287 من 7489

المستمع من جيزان يقول إنه يرغب الزواج من فتاة ارتضاها لنفسه لكن الوالد يقول غير موافق ويرغب بتزويجي من فتاة من أقربائه علمًا بأنها لا تصلى ماذا عساي أن أفعل أرشدوني وأنصحوني مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: جوابنا على هذا وإرشادنا للأخ السائل أن نقول أولًا إنه لا يحل للوالد أن يمنع ابنه من التزوج بامرأة يرتضيها لنفسه وأن يجبره على التزوج بامرأة لا يريدها ولكنها من أقارب الوالد وذلك لأن هذه الأمور من الأمور الخاصة بالإنسان نفسه والتي لا يملك نفسه فيها فلا يجوز أن يجبر على ما لا يريد وأن يمنع مما يريد هذا بالنسبة لأب هذا السائل أوجه النصيحة إليه بأن يدع ابنه على ما يريد أما بالنسبة للابن فإنه لا يلزمه طاعة والده في هذه الحال أي لا يلزمه أن يطيع والده في أن يتزوج امرأة لا يريدها وأن يدع امرأة يريدها فله أن يتزوج المرأة التي يريدها ولو كره والده إذا لم تكن هذه المرأة ذات خلل في دينها أو خلقها ولا سيما أن السائل يقول إن هذه المرأة التي يريد أبوه أن يتزوجها لا تصلى فإن المرأة التي لا تصلى لا يحل لأي مسلم أن يتزوج بها حتى تعود إلى الإسلام لأن من ترك الصلاة فهو كافر كفرًا مخرجًا عن الملة فكما أنه لا يجوزلنا أن نزوج امرأة برجل لا يصلى فكذلك لا يجوز أن يتزوج إنسان بامرأة لا تصلى وخلاصة الجواب أنه لا يجوز للأب أن يكره ابنه أن يتزوج بامرأة لا يريدها أو أن يمنعه من التزوج بامرأة يريدها إذا كانت ذات خلق ودين ولا يلزم الإبن أن يطيع والده في ذلك وله أن يتزوج من يريد أو من يرغب في زواجها ولا يعد ذلك عقوقًا لوالده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت