فأجاب رحمه الله تعالى: عدة الوفاة ليست كما قالت السائلة أربعة أشهر وعشرًاَ بل هي إما أربعة أشهر وعشر وإما وضع الحمل إن كانت حاملًا فإذا مات زوج المرأة عنها وهي حامل انقضت عدتها بوضع الحمل وإن كان وضعها بعد موته بدقائق لعموم قوله تعالى (وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) ولأن سبيعة الأسلمية نفست بعد موت زوجها بليال فإذن لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تتزوج والمرأة المتوفى عنها زوجها يجب عليها الإحداد والإحداد هو أولًا لزوم البيت فلا تخرج من البيت لا ليلًا ولا نهاراًَ إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك في الليل أو إذا دعت الحاجة إلى ذلك في النهار ومن دعاء الحاجة إلى ذلك في النهار إذا كانت مدرسة ولم تعطَ إجازة في مدة العدة وكان بقاؤها في بيتها يفضي إلى فصلها من التعليم وإلى انقطاع معيشتها وأولادها فإن هذه حاجة ولاحرج عليها أن تخرج إلى المدرسة في النهار في مثل هذه الحال ثم ترجع.
ثانيًا يجب على المحادة أن تجتنب جميع أنواع الزينة في اللباس فلا تلبس الحلي ولا الثياب الجميلة التي تعتبر تزينا وتجملًا وأما ثياب المهنة والبذلة العادية فلا حرج عليها أن تلبسها ولا تلبس الحلي لا بيد ولا برجل ولا بأذن ولا برقبة ولا تستعمل التحسين كالاكتحال وتحمير الشفتين ونحو ذلك ولا تستعمل الطيب بجميع أنواعه سواء كان دهنًا أم بخورًا إلا إذا طهرت من الحيض فإنها تطهر المحل بشيء من الطيب كالبخور لإزالة الرائحة الكريهة وأعني بالمحل محل الحيض وأما مكالمتها الرجال فلا بأس بها وكذلك مكالمتها في الهاتف لا بأس بها وكذلك رؤية الرجال لا بأس بها لكن لا تكشف أمام الرجال كغيرها من النساء فهي بالنسبة لمكالمة الرجال وبالنسبة لرؤية الرجال كغيرها من النساء.