فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 7489

في سورة الإسراء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم(وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا)كم عدد ركعات التهجد والنفل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: التهجد هو قيام الليل (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزيد في قيام الليل على إحدى عشرة ركعة لا في رمضان ولا في غيره وربما صلى ثلاث عشرة ركعة) هذا هو العدد الذي ينبغي للإنسان أن يقتصر عليه ولكن مع تطويل القراءة والركوع والسجود فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة في صلاة الليل كما جاء ذلك في حديث حذيفة وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما (فقد روى حذيفة رضي الله عنه أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة فقرأ بسورة البقرة ثم بسورة النساء ثم بسورة آل عمران) (وكذلك صلى معه ابن مسعود رضي الله عنه ذات ليلة فقام طويلًا حتى قال عبد الله بن مسعود لقد هممت بأمر سوء قالوا بم هممت يا أبا عبد الرحمن قال هممت أن أجلس وأدعه) فهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يطيل في صلاة الليل وهذا هو الأفضل وهو السنة فإن كان يشق عليه أي على الإنسان أن يطيل فليصل ما استطاع وأما النفل فإن التهجد من النفل لأن النفل في الأصل هو الزيادة وكل تطوع في العبادة من صلاة أو صيام أو صدقة أو حج فهو نافلة لأنه زائد على ما أوجب الله على العبد وليعلم أن التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة فالتطوع في الصلاة تكمل به فريضة الصلاة والتطوع في الصدقة تكمل به الزكاة والتطوع في الصيام تكمل به صيام رمضان والتطوع في الحج تكمل به الحج لأن الإنسان لا يخلو من نقص في أداء ما أوجب الله عليه من العبادات فشرع الله تعالى له هذه النوافل رحمة به وإحسانًا إليه والله ذو الفضل العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت