فهرس الكتاب

الصفحة 3695 من 7489

هل العزاء محدّد بمكانٍ معين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: العزاء معناه تقوية المصاب على تحمل المصيبة وهو سنة إذا رأيت أخاك مصابًا متأثرًا بمصيبة أن تعزيه وتقويه وتذكره بما في الصبر من الأجر وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لإحدى بناته (مرها فلتصبر ولتحتسب فإن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجلٍ مسمى) فيصبره ليهون عليه المصيبة وينسيه إياها أما ما يفعله بعض الناس عند العزاء من كونه يفتح بابه ويشعل اللمبات ويصفّ الكراسي ويأتي بالأطعمة وربما أتى بشخصٍ يقرأ القرآن وما أشبه ذلك فإنه مما أحدثه الناس وهو من البدع التي تتضمن من المفاسد ضياع الوقت وضياع المال وبيع القرآن إذا أتوا بقارئٍ يقرأ بأجرة وربما تكون سببًا للنياحة والندب ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يرون الاجتماع إلى أهل الميت وصنع الطعام من النياحة والنياحة من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لعن النائحة والمستمعة وقال النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربالٌ من قطران ودرعٌ من جرب) والتعزية لا تختص بمكان، يعزى الإنسان في المسجد يعزى في السوق يعزى في المدرسة لأن المقصود من التعزية وحقيقة التعزية أن الإنسان إذا رأى أخاه مصابًا متأثرًا يقول لأخيه اصبر احتسب فإن لله ما أخذ وله ما أعطى أو ما أبقى وكل شيء عنده بأجلٍ مسمى وما حدث لا يمكن أن يتغير ولا يمكن أن يتقدم أو يتأخر ولا يزيدك الحزن إلا بؤسًا وما أشبه ذلك من الكلمات التي تحمله على الصبر واحتساب الأجر وترك التحزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت