فهرس الكتاب

الصفحة 2967 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة خلف الإمام المبتدع إن كانت بدعته مكفرة فإنه لايجوز أن تصلى خلفه لأن صاحب البدعة المكفرة لا تقبل له صلاة لأن الكفر يمنع من قبول الصلاة وإذا كانت لا تقبل صلاته فكيف تأتمّ بإمام لا صلاة له لكن إذا كنت لا تدري عنه وصليت خلفه ثم تبين لك بعد ذلك أنه مبتدع بدعة مكفرة فإن صلاتك صحيحة لقول الله تعالى (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) والإنسان لا يعلم الغيب أما إذا كانت البدعة مفسقة لا تخرج الإنسان من الإسلام فإن الصلاة خلفه صحيحة على القول الراجح وهو أن الصلاة خلف الفاسق صحيحة لأنه أعني الفاسق تصح صلاته وتقبل صلاته وفسقه وعدالته لنفسه ليس علينا منها شيء مادام يأتي بالصلاة على الوجه المطلوب أما إذا كان يخل بالصلاة فإنك لا تصلى خلفه ولو كان سليمًا من البدعة والفسوق هذا هو حاصل ما يقال عن الرجل المبتدع على أن بعض العلماء يقول إن الفاسق مطلقًا لا تجوز الصلاة خلفه ولكن هذا قول مرجوح والراجح أن الصلاة خلف الفاسق صحيحة ولكن كما قلت لك إذا كان يخل بالصلاة فلا تصلِّ خلفه وكذلك أيضًا إن أمكنك أن تجد إمامًا عدلًا مستقيمًا في دينه فإن صلاتك خلفه أولى من صلاتك خلف هذا الرجل الفاسق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت