فأجاب رحمه الله تعالى: الحقيقة أن العبادات لا تقاس براحة النفس فإن الإنسان قد يرتاح لأمور بدعية شركية قد تخرجه من الإسلام وهو يرتاح لها لأن الله تعالى يقول (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) والعبادات ليست تقاس بأذواق الناس لو قيست بأذواق الناس لم يكن الشرع واحدًا ولكان الشرع متعددًا لأن كل واحد من الناس له ذوق معين وهذا لا يمكن أبدًا الشريعة واحدة والذوق السليم هو الذي يوافق ما جاءت به الشريعة. أقول ينبغي للإنسان إذا تذوق عملًا من الأعمال وارتاح له نفسيًا أن يعرض هذا العمل على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن كان موافقًا لها فليحمد الله على ذلك حيث وفق للراحة فيما كان مشروعًا وإن كان غير موافق لكتاب الله وسنة رسوله فإن عليه أن يعالج قلبه لأن في قلبه مرضًا حيث يرتاح لما ليس بمشروع وإن كان الإنسان بجهله قد يكون معذورًا لكن عليه أن يداوي مرض الجهل أو مرض سوء الإرادة.