فأجاب رحمه الله تعالى: لبس السواد عند المصائب شعار باطل لا أصل له والإنسان عند المصيبة ينبغي له أن يفعل ما جاء به الشرع فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها فإنه إذا قال ذلك بإيمان واحتساب فإن الله سبحانه وتعالى يأجره على ذلك ويبدله بخير منها وقد جرى هذا لأم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها حين مات أبو سلمة زوجها وابن عمها وكان من أحب الناس إليها فقالت هذا قالت وكنت أقول في نفسي من خير من أبي سلمة فلما انتهت عدتها خطبها النبي صلى الله عليه وسلم فكان النبي صلى الله عليه وسلم خيرًا من أبي سلمة وهكذا كل من قال ذلك بإيمان واحتساب فإن الله تعالى يأجره على مصيبته ويخلف له خيرًا منها أما التزيّ بزي معين كالسواد وشبهه فإن هذا لا أصل له وهو أمر باطل ومذموم.