فأجاب رحمه الله تعالى: تشير هذه الآية إلى بيان عظمة الله عز وجل وأنه سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال متكلمًا لأنه لم يزل ولا يزال فعالًا وكل فعل فإنه بإرادة منه جل وعلا وإذا أراد أن يخلق شيئًا فإنما يقول له كن فيكون ومخلوقات الله عز وجل لا تزال باقية فإن الجنة فيها خلود ولا موت والنار فيها خلود ولا موت وحينئذ يكون الله عز وجل دائمًا أزلًا وأبدًا ولا حصر لكلماته ولا منتهى لكلماته فلو كان البحر مدادًا لكلمات الله أي حبرًا تكتب به كلمات الله عز وجل لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات الله لأن البحر له أمد ينتهي إليه وكلمات الله عز وجل لا أمد لها وقد قال الله تعالى في آية أخرى (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ)