فهرس الكتاب

الصفحة 7046 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: التربية لها طريقان طريق نظري وطريق عملي فالطريق النظري أن تربي الأولاد على الأخلاق الفاضلة وعلى العبادات عن طريق الرسائل والكتب والأشرطة وكم من بيوت اهتدت بواسطة الأشرطة واتجهت اتجاهًا سليمًا بواسطتها وأما الطريق العملي فأن تكون أنت بنفسك مطبقًا للعبادات والأخلاق الفاضلة تعاملهم بما هو أحسن حتى يتعودوا منك ما أنت عليه من العبادات والأخلاق ولهذا حث الشارع على الجليس الصالح وحذر من جليس السوء فأخبر (أن الجليس الصالح كحامل المسك إما أن يبيعك وإما أن يحذيك يعني يهب لك وإما أن تجد منه رائحة طيبة وأما جليس السوء فهوكنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه رائحة كريهة) ثم إن من المهم في تربية الأولاد أن تعدل بينهم فيما يجب فيه العدل حتى لا يحمل أحد منهم عليك محامل السوء وكثيرًا ما حصل من الذين يجورون في معاملة أولادهم أن الذين يحابونهم ينقلبون عليهم فيعقونهم إذا كبروا وأنه لا ينفعهم إلا الآخرون الذين كانوا يؤثرون إخوانهم عليهم وهذه قد تكون عقوبة دنيوية معجلة فيجب على الإنسان أن يكون عادلًا بين أولاده لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) حتى كان السلف يعدلون بين أولادهم في التقبيل أي إنهم إذا قبلوا واحدًا منهم قبلوا الآخر مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت