فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يلزمه أن يتيمم لكل صلاة إذا لم ينتقض التيمم وانتقاض التيمم يكون بوجود الماء فإذا وجد الماء فإنه يجب عليه أن يستعمل الماء ويكون انتقاض التيمم أيضًا لبرء الجرح ونحوه مما تيمم من أجله فإذا برئ وأراد الصلاة لابد أن يتوضأ لزوال المبيح والمهم أن بطلان التيمم يكون بزوال المبيح الذي أباح التيمم سواء كان عَدِم الماء فوجده أو كان من أجل مرض ثم عوفي وكذلك أيضًا يبطل التيمم بمطلات الوضوء إن كان عن وضوء ومبطلات الغسل إن كان عن غسل وأما خروج الوقت فإنه لا يُبطل التيمم فلو تيمم لصلاة الظهر مثلًا واستمر على طهارته حتى دخل وقت العصر فإنه يبقى على طهارته ولا حرج عليه لأن الله سبحانه وتعالى جعل التيمم طهارة فقال بعد ذكر التيمم (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرض طَهورًا والطَّهور ما يطهر فقال (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) فالأرض طهور والماء طهور فكما أن الماء يطهر فكذلك الأرض تطهر إذا تمت شروط أباحة التميم وفي الحديث أيضًا عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال (الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين) فسماه الرسول وضوءًا والوضوء ما يتوضأ به ويرفع الحدث فالتيمم مطهر رافع للحدث وإذا رفع الحدث فإنه لا يعود الحدث إلا بأسبابه وهي النواقض المعروفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت