فأجاب رحمه الله تعالى: صفة صلاة الجنازة أن يتقدم المصلى إلى الميت فإن كان رجلًا وقف عند رأسه وإن كانت أنثى وقف عند وسطها ثم يكبر رافعًا يديه ثم يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويقرأ الفاتحة ثم يكبر رافعًا يديه ويقرأ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صلىت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ثم يكبر رافعًا يديه فيدعو يقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته فتوفه على الإيمان وهذا دعاء عام يقال في الصغار والكبار اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعفوا عنه وأكرم نزله ووسِّع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم أبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه اللهم افسح له في قبره ونور له فيه وهذا للكبار أما الصغير فيقول بعد الدعاء العام اللهم اجعله فرطًا لوالديه وذخرًا وشفيعًا مجابا اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بسلف صالح المؤمنين واجعله في كفالة إبراهيم ثم يكبر رافعًا يديه التكبيرة الرابعة واستحسن بعض العلماء أن يقول بعدها (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) وبعضهم استحسن أن يقال اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله وبعضهم استحسن أن لا يقول شيئًا بل يكبر ويقف قليلًا ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وإن كبر خمسًا فلا بأس فقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد بعض أهل العلم أنه لا بأس أن يكبر ستًا أو سبعًا فإن صحت بذلك السنة فالأمر على ما قالوا وإن لم تصح السنة بذلك فالاقتصار على ما ورد هو الطريق السوي.